الزنبق

        

قالت المرأة، تمتدح الزهور التي تثري بعاداتها الغريبة أحلام البشر:

أحبّ من الورود الزنابق المائية، لأنها تقتلع نفسها من جذورها وتنحدر مع التيارات الهادئة، تعوم حرة على سطح المجاري المائية، وحين ترتطم برؤوس الصخور البارزة تنحرف لتواصل إنحدارها، وتكفي الواحدة منها ورقة خضراء، معلّقة بجيدها، لتطوف من ثمّ البحيرات والجاول والأنهار في توجّه يسخر من كل عائق، ولا يهتم بأي هدف.

سأل الرجل:

- وإذا صادف هذا العوم رفقة أخرى؟

أجابت: وقتها يبدأ النواح وصرير الأسنان!