خزائن البشر

 

كنت أجلس مع صديق، نستمتع بالصمت الذي يلفنا، عندما سأل:

- كيف تحصل على أفكار مواضيعك؟

قلت بعد تفكير:

- حين أجلس في المقهى، أو المطعم، أرهف السمع إلى أحاديث الناس، ونقاشاتهم، فتردني أفكار جميلة عن الحياة، وأنتَ؟

قال: "تقدمُ العمر أضعف سمعي، كما تعرف، فلا أكاد ألتقط إلاّ نتفاً متباعدة من أحاديث الأشخاص، لا تسعفني على تكوين فكرة عن مشاغلهم، غير أني اكتفي بمراقبة وجوههم، فتوحي لي بشتى الإنفعالات".

عدنا إلى الصمت فترة أخرى، بعدها قلت:

- ألا ترى أننا، في عملنا، لا نعدو أن نكون لصوصاً، نسطوا على خزائن البشر؟

-      ليس تماماً، قال. فالذي نفعله أننا نكسر أقفالنا الخاصة.