حوار الأشقاء

 

أوقفني شخص لن أنسى تعبير وجهه ما حييت.

قال: انظر، وكان يشير بيده إلى الخلف.

على الرصيف يتماسك شحاذان، يلتقطان أنفاسهما للحظة ثم يخمشان ثياب بعضهما البعض، بينما الناس يمرون دون أن يكترث لهما أحد، إذ كان البرد لا يرحم من يتوقف عن الحركة.

وظل كل منهما يهتم بتمزيق أسمال الآخر، فقد كانت أياديهما تعرف أين تضرب وكيف تعري. حينها فهمت سبب المرارة التي كانت ترتسم على وجع الشخص الذي أوقفني إذ كانت عيناه تقولان:

- أقسى شيء عندما يتصارع الفقر.